باسم الآب و الابن و الروح القدس

أخوتنا الأحباء نرحب بكم بخدمة ينبوع الحياة
اذا كنت عضو أو عضوة يمكنك تسجيل الدخول إن كنت مسجل لدينا
عن طريق الضغط دخول .
و إن كنت لم تسجل لدينا بعد أضغط تسجيل و سجل معنا سنكون سعيدين بك
يباركك الله
Smile

    كيف تتم التربية السليمة للطفل

    شاطر
    avatar
    Edara
    الإدارة
    الإدارة

    عدد المساهمات : 206
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009

    كيف تتم التربية السليمة للطفل

    مُساهمة من طرف Edara في الإثنين يونيو 21, 2010 5:01 am

    لمقدمة

    إن دور الآباء والأمهات والمعلمين المسيحيين يجب أن يكون كبير من ناحية تربية الأطفال.
    فكثير من أطفال اليوم بسبب التربية السلبية يعانون من الكثير من المشاكل النفسية والإجتماعية وهذا يؤثر على حياتهم بطريقة سلبية لا تمكّنهم أن يعيشوا حياتهم بطريقة طبيعية.
    يستعرض الكاتب في هذا البحث بعض الأساليب الصحيحة لتربية أطفالنا بالطريقة السليمة لكي نحصل على عائلة مسيحية أفضل. ففي هذا البحث سيرى القارئ بعض الأمور المهمة التي يجب أن تتوفر في العائلة المسيحية.
    وأصلي إلى الفادي بأن يتبارك القارئ من هذ البحث ويتعلم الأساليب الصحيحة لتربية الأطفال.

    البيت هو المحور الأساسي للتربية
    من أهم الأساسيات في التربية السليمة والصحيحة أن يكون جو البيت صحياً، أي يوجد مبادئ متبعة في التعامل مع الأفراد داخل هذا البيت ومن هذه المبادئ الإحترام المتبادل بين أفراد العائلة والتعامل بإخلاص ومحبة بعضهم مع البعض.
    يعتبر االوالدان المربين الأولين لأبنائهم وأهمهم، وعليهم يقع الإلزام الخطير في تربيتهم لأبنائهم لأنهم هم الذين أعطوهم الحياة وهذا الدور التربوي هو الأهم لأن اذا ضل الأهل فيه صعب جداً أن يعوض. وعلى الوالدين أن يخلقوا جواً عائلياً تحييه المحبة والإحترام لله وللبشر، جواً يساعد على تربية أبنائهم الكاملة الشخصية والإجتماعية. فالعائلة إذاً هي المدرسة الأولى للفضائل الاجتماعية التي لا غنى عنها لأي مجتمع.


    إظهار الإحترام للطفل
    إن إظهار الأحترام للأطفال يساعدهم كثيراً بأن يكون عندهم أخلاق فاضلة ويكونوا لطفاء مع غيرهم ويكون عندهم احترام للآخرين سواء كانوا أهلهم أو معلميهم أو زملائهم من نفس عمرهم أو الأشخاص البالغين. فإذا زرع الآباء والأمهات الاحترام في بيتهم سوف يحصدونه في تصرف أبنائهم.
    يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية "فإن ما يزرعه الإنسان فإياه يحصد أيضاً لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فساداً ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة أبدية فلا نفشل في عمل الخير لأننا سوف نحصد في وقته إن كنا لا نكل"( غلاطية7:6-9).
    فعلى الأساس اللذي يبنيه الوالدان في أطفالهم هكذا يجب عليهم أن يتوقعوا أولادهم أن يكونوا. فإذا زرعوا فيهم الاحترام فسوف يحصدونه فالفلاح لا يتوقع أن يحصد شيئاً سوى ما يزرعه بالضبط فإن زرع عنباً لا يستطيع أن يتوقع أن يحصد تيناً أوأي ثمر آخر.
    يجب أن يدرب الطفل في كل مواقفه وسلوكياته على أن يكرم الأهل ويحترمهم. إن رفع الكلفة والدالة الزائدة عن الحد قد يؤدي الى الاحتقار في أحيان كثيرة خاصة في لغة الكلام والتخاطب والتصرف، أحيانا يسمح الآباء لأولادهم بألفة زائدة إلى حد الإستهتار، ويسميها بعض الآباء خطأ، محبة أو عطفاً. هذا الموقف يحطم عنصر الاحترام والتبجيل. ولكن الحب الحقيقي والسعادة الحقيقية يقومان على أساس الاحترام والتبجيل.

    الأهل يجب أن يكونوا قدوة لأطفالهم
    يجسد الأهل الصورة والمثال الأعلى لأطفالهم فالأطفال ينظروا لأهلهم بأنهم هم القدوة والمثل الأعلى لهم , وكما أن الشجرة الجيدة تنتج ثماراً جيدة هكذا أيضاً العائلةالصالحة تنشئ أولاد صالحين. والله يريد الأهل ليس أن يعلموا فقط الأطفال بأن يكونوا صالحين بل أن يكونوا هم أيضا صالحين . ولكي يكونوا الأهل كذلك يجب عليهم عبادة ومخافة الله . فإذا طلبوا وجهه فسيجدوه ويجدوا الخير فمخافة الرب هي اصل السلوك الطيب.
    فيجب على الأب أن يتكلم ويتصرف كما يحق لإنجيل المسيح, فيجب أن ينقل الى أطفاله الاحترام والإكرام بطريقة اختبارية وهذا الشيء يحدث عندما يكون الأب قريباً من الرب وفي صلة مستمرة مع الآب السماوي ، ويسير بجدارة إلى الدعوة التي دعي إليها كإنسان وكيل أمين, وفوق كل هذا يجب على الأب أن يتذكر أن الكرامة الحقيقية تأتي من الله فهو الذي سيكرمهم بعيون أولادهم، ومن ثم الأولاد سوف يتعلمون هم أيضاً إكرام الله. فعندما الأب يعلم أولاده أن يطيعوا الرب فسوف يكسبهم مدى الحياة.


    الاهتمام بأطفالنا وحاجتهم
    إن أطفالنا يوجد لديهم الكثير من الاحتياجات منها العاطفية والاجتماعية والروحية والمادية وهم بدورهم يتوقعون من أهلهم أن يلبوا لهم هذه الاحتياجات. وعلى الأهل أيضاً دور كبير في تلبية هذه الإحتياجات قدر المستطاع فلا يجب على الأب أو الأم التقصير في الاهتمام في أولادهم لأن ذلك سيؤثر سلباً في شخصية أطفالهم.
    يسوع هو الله معنا وقد ضرب مثالاً لاهتمامه بشعبه وبحياتهم عندما أتى الى الأرض وقد جعل الاهتمام بالآخرين هدفه الأول وعندما أراد أن يزرع في أتباعه الشخصية التقية والحكيمة التي سيحتاجونها ليساعدوه في بناء كنيسته، قضى معهم وقتاً كبيراً يقول فالكتاب المقدس يقول:" ثم صعد إلى الجبل ودعا الذين أرادهم فذهبا إليه وأقام اثني عشر ليكونوا معه وليرسلهم ليكرزوا ويكون لهم سلطان على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين"( مرقس 13:3-15) واذا كملنا القراءة في النص الإنجيلي نرى أن يسوع يدعوا كل واحد بإسمه وهناك من غير له إسمه مثل بطرس الذي كان إسمه من قبل سمعان.
    فيسوع قضى وقتاً كبيراً مع تلاميذه ليتعرف عليهم ويشبعهم من صفاته ويتعلموا منه، والآباء والأمهات أيضاً الدور في الاهتمام بأولادهم و بناتهم وقضاء وقت طويل معهم لكي يشعروهم بالمحبة ويرشدوهم في تصرفاتهم.

    التواجد مع أطفالنا
    أهم عامل من عوامل الإهتمام هوالتواجد فلا يجب على الأب أو الأم أن يكونوا غرباء عن أطفالهم. فلا يجب على الأب عندما يكون بالبيت أن يقضي وقته في قراءة الصحف أو الاهتمام بالأخبار الموجودة في التلفزيون. فليس صدفة أن نجد الكثير من أطفال الوعاظ والمرسلين يشعرون بالعداوة نحو إيمان آبائهم فالأطفال محتاجين أن يجدوا آباهم وأمهم إلى جانبهم فمن أولى الواجبات التبشيرية يجب أن تكون لعائلاتنا فماذا سنحصد إذا ربحنا العالم كله وفقدنا أبنائنا الذين هم دمنا ولحمنا.
    إن الآباء والأمهات يستطيعون الإصغاء لأطفالهم، والتفاعل معهم، واصطحابهم للمشي. كما يمكن أن يمضوا وقتا تفاعليا رائعا معهم في قراءة وحكاية القصص. وهذا جانب من اقتراحات عديدة للخبراء من أجل جيل أفضل من الأطفال.


    التواصل بين الأهل والأطفال
    من الممكن أن يكون الأب أو الأم موجودين مع أطفالهم بالجسد ولكنهم غائبين عنهم عاطفياً، أي لا يرونهم أي عطف بل هم فقط موجودين بالمنزل، وإن الأهل الحكماء هم اللذين يعرفون كيف يتصرفون مع أولادهم كيف يأدبونهم وكيف يشعرونهم بالحب.
    وهذه المهمة ليست مهمة سهلة أبداً فالتواصل هو عملية صعبة للكثير من الآباء والأمهات.
    ويجب أن يعرف ألأب أو الأم كيفية التواصل مع الأطفال. فكل طفل له مفتاح مختلف في التعامل مع أهله. فهناك من يفضل الجلوس بجانب أبيه بالبيت وهناك من يفضل أن يأخذه والده في نزهة قصيرة. فيجب على الأهل أن يكونوا مدركين لاحتاجبات أطفالهم.

    التحفيز الإيجابي للأطفال
    إن تعريف كلمة "حفز" هو أن ننبه أو نحرك عملاً. وما يفعله التحفيز للأطفال هو أن يحضهم ويشجعهم على عمل معين. ويجب أن يكون الهدف ليس فقط وقتي ولكن يجب على الأهل أن يحفزوا أولادهم على السلوك الجيد لكي لكي يستطيعوا بالمستقبل أن يكونوا رجالاً ونساءاً مهمين في المجتمع وأن يبقى سلوكهم دائماً ايجابي.


    تنشئة الأطفال بطريقة مسيحية
    بالطبع الطفل الذي ينشأ في عائلة مسيحية يحتاج لأن يتربى تربية مسيحية تقوم على المقومات المسيحية الصحيحة، ومحتاج أيضاً بأن يتعلم الصلاة وقراءة الكتاب المقدس وأن يذهب الى الكنيسة ومن واجب الأهل أن يوفروا له هذه الاحتياجات.

    تعليم أطفالنا المبادئ الكتابية
    يجب على الأهل أن يعلموا أطفالهم المبادئ الكتابية لأنها الأساس الأهم لتكوين شخصيتهم فيقول الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس" كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر "(2تيموثاوس 16:3 ).
    أي أن الكتاب المقدس هو مهم جداً في التعليم. فمن المهم والضروري جداً أن نعلمه لأطفالنا فإن الحياة التي نعيشها اليوم حياة صعبة والكتاب المقدس يساعد أطفالنا ليتقووا في الصعوبات التي تواجههم. فنحن عندما نعلمهم الكتاب المقدس ونهيئهم للدفاع عن أنفسهم ضد التجارب ومخاطر الحياة فالشيطان يبذل جهداً خاصاً لكي يهدم الأطفال خاصة المؤمنين منهم .
    ونحن نقع في خطأ كبير عندما نفكر أن أولادنا لا يمكنهم أن يتعلموا الحقائق الكتابية وهم صغار .
    إن تعليم الأب لأولاده لا بد أن يكون باجتهاد ومثابرة كما تقول الوصية في( تثنية7:6)، وباهتمام شديد وحماس لكن تغوص كلمة التعليم في أعماق الأولاد وتؤثر في قلوبهم ونفوسهم، وليس مجرد نقل معلومات.
    إن كان الأهل يريدون جيلاً ناجحاً يجب عليهم أن يكونوا أيضاً قابلين للتعلم والتغير فالأب أو المعلم الإيجابي لا يتوقف عن التغيير والتعلم.
    كلمة الله بالطبع لا تتغير ولكن يمكن لفهمنا واستيعابنا لها أن يتغير.
    والرسول بولس هو أعظم مثال على ذلك فهو يقول: "أيها الأخوة إني لست أحسب نفسي اني قد أدركت ولكني أفعل شيئاً واحداً اذا أنسى ماهو وراء وامتد الى قدام أسعى نحو الغرض لأجل جعالة دعوة الله اللعليا في المسيح يسوع" ( فيلبي13:3-14).
    فإذا كان بولس الرسول يقول أن الشخص بحاجة دائمة الى التغيير وتعلم أشياء جديدة، فأيضاً كآباء وأمهات يجب دائماً أن يكونوا مستعدين للتحسن والتغيير حتى في تصرفاتهم الجيدة. فعلى مثال الرسول بولس يريد أن ينسى كل ما هو وراءه من نجاحات وفشل و يريد أن يعمل شيئاً جديداً للرب يسوع.




    تشجيع الأطفال على الصلاة
    الصلاة هي صلة الانسان الروحية بالله خالقه. هي التنفس الروحي للمؤمن، الذي بدونه لا يقدر أن يحيا روحياً. إنها التعبير الصادر عن قلب المؤمن، الذي انسكبت فيه محبة الله بالمسيح وبالروح القدس. هي خطاب المؤمن المولود ولادة ثانية بالروح وبالكلمة، لأبيه السماوي، ليحمده ويشكره وليطلب منه تعالى ما يحتاج إليه هو وأحباؤه.
    فيجب على الأهل أن يكونوا المثال الأعلى لأولادهم بالصلاة يعلمونهم كيف يصلوا وأهمية الصلاة. فالصلاة هي مفتاح النجاح للعائلة المسيحية، فبالصلاة يسوع يسمع ويستجيب لكل سؤل في القلوب، والصلاة تساعد للوقوف ضد التجارب والمحن وهي عنصر أساسي للبناء الروحي. فلذلك يجب عى الآباء والأمهات الإهتمام في تعليم الصلاة لأطفالهم لأنها سلاح لهم يقويهم في وقت الصعوبات والتجارب.
    ومن خبرة الكاتب فإن الصلاة عنصر أساسي في الحياة يعطي الإنسان دفعة روحية كبيرة لكي يستطيع أن يتقدم في حياته وتكون عنده شخصية قوية. فالكتاب المقدس يشرح لنا عن الإنسان الذي يسلك بحسب شريعة الرب ومشئته بأنه إنسان ناجح بل يقول أن كل ما يصنعه ينجح (مزمور 3:1)



    الخاتمة
    إن موضوع تربية الأطفال هو موضوع واسع جداً وبحاجة إلى دراسة أكبر وأعمق ولكن يجب على كل إنسان وبالأخص الأب والأم والمعلم أن يكون مدركاً لتكوين الطفل واحتياجاته وتكوين شخصيته. فلكل طفل يوجد شخصية مختلفه عن غيره ولكي نحصد جيلاً صالح مؤمن يحب الله يجب أن نكون

    قدوة ومثابرين على تعليم الأطفال لكي يسيروا بطريقة إيجابية وأن يكون الله هو مركز حياتهم وأن يكون الكتاب المقدس رفيقهم يقرأون ويتعلمون منه.
    فالتربية الصحية يجب أن تكون مبنية على الأسس الكتابية الصحيحة، ويجب أيضاً على الأهل أن يكون عندهم الصبر وأيضاً القابلية للتغيُّر والتعلم لكي يحصدوا أطفالاً إيجابيين ومميزين.

    (منقول) يبارك الرب حياتكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 6:55 am