باسم الآب و الابن و الروح القدس

أخوتنا الأحباء نرحب بكم بخدمة ينبوع الحياة
اذا كنت عضو أو عضوة يمكنك تسجيل الدخول إن كنت مسجل لدينا
عن طريق الضغط دخول .
و إن كنت لم تسجل لدينا بعد أضغط تسجيل و سجل معنا سنكون سعيدين بك
يباركك الله
Smile

    الصلاة الشفاعية

    شاطر
    avatar
    Edara
    الإدارة
    الإدارة

    عدد المساهمات : 206
    تاريخ التسجيل : 07/10/2009

    الصلاة الشفاعية

    مُساهمة من طرف Edara في الإثنين سبتمبر 27, 2010 8:08 am

    الصلاة الشفاعية

    مركز إعداد الخدام - الخادم و الخدمة

    • ما معنى الصلاة الشفاعية ؟ و كيف نحمل أثقال بعض ؟
    • كيف أصلى لأجل الهالكين ؟ كيف أكون فعالاً فى صلاتى ؟
    • أعلم أن الله يريد أن يخلص الخطاة ... فلماذا أشعر و كأنى أحاول إقناعه بهذا الأمر؟
    • ماذا عن الحرب الروحية ؟ إن كان الشيطان قد هزم و المسيح لديه كل السلطان , أليس علينا أن ننسى أمر الشيطان ؟
    • هل يربط الله الشيطان ؟ أم نحن الذين نفعل ذلك ؟
    • هل يمكن أن تحبط مشيئة الله و أن لا تتحقق بسبب أنى لم أصلى أو بسبب أنى لم أصلى بحسب مشيئة الله ؟

    أشئلة كثيرة قد تدور فى أذهاننا و نحتار فى إيجاد إجابات وافية لها , لكن الإجابة عليها هى المفتاح لتغيير حياتنا و خدمتنا تغييراً جذرياً .
    و إليكم بعض الأقوال التى قد تساعدنا لنجد الإجابات التى نطلبها .
    " الله لا يعمل أى شىء على الأرض إلا إستجابة لصلاة الإيمان " جون ويسلر
    " يغير الله العالم من خلال الصلاة .. إن صلوات قديسى الرب هى رأس مال السماء الذى من خلاله يتابع الله عمله على الأرض . لقد ربط الله حيوية قضيته على الأرض و نجاحها بالصلاة " أ . م . بوندز
    " الصلاة هى إطلاق بوق الإنتصار و الخدمة هى جمع الثمار " بول . أ . بلهيمر
    " يمكنك أن تفعل أكثر من الصلاة بعد أن تصلى , لكن لا يمكنك أن تفعل أكثر من الصلاة قبل أن تصلى " س . د . غوردن
    ثلاثة نقاط هامة أساسية فى الشفاعة :
    1. آدم ( الإنسان ) ( أنا ) ممثل الله على الأرض
    ( مز 8 : 3 – 8 ) , ( مز 115 : 16 ) , ( تك 2 : 15 )
    ( مز 8 : 3 – 8 ) إذا أرى سمواتك عمل أصابعك القمر و النجوم التى كونتها , فمن هو الإنسان حتى تذكره و إبن آدم حتى تفتقده . و تنقصه قليلاً عن الملائكة ( بالعبرية ألوهيم ) أى الله و بمجد وبهاء تكلله تسلطه على أعمال يديك جعلت كل شىء تحت قدميه .
    تسلطه = بالعبرية ( Mashal ) تفيد أن آدم كان مير أعمال الله هنا وكيل الله و الحاكم بأمره .
    ( مز 115 : 16 ) السموات سموات للرب أما الأرض فأعطاها لبنى آدم .
    أعطاها = بالعبرية ( Nathan ) و الترجمة الأدق لها أوكلها لبنى آدم .
    ( تك 2 : 15 ) و أخذ الرب الإله آدم و وضعه فى جنة عدن ليعملها و يحفظها
    يحفظها = بالعبرية ( Shamar ) التى تعنى يحرسها و يحميها .
    من الشواهد السابقة نستنتج أن : آدم ( و بالتالى نسله ) كان ممثلاً لله على الأرض و كانت الأرض مسئولية آدم فهى تحت حمايته و رعايته و كان آدم رقيباً و حارساً للأرض و كل ما يجرى على الأرض سواء نحو الأفضل أو الأسوأ يعتمد على آدم و نسله .
    فكر معى قليلاً لو بقيت الأرض جنة ألم يكن الفضل فى ذلك لآدم و كون الأرض قد أصبحت فوضى ألا تقع المسئولية أيضاً على آدم و كون الحية قد تحكمت فى الأمور أليس لأن آدم سمح لها بذلك .
    كان قرار الله بأن يعمل كل شىء على الأرض من خلال الإنسان نهائياً لدرجة أن إعادة السلطان لآدم كلفه أن يتجسد و يصير إنساناً . لا يوجد دليل أكثر وزناً من هذا على إصرار الله بأن يعمل وفق قانون بواسطة البشر و بدون شك أصبح الإنسان واسطة السلطان و العمل الإلهى على الأرض .
    أليست هذه هى القصة التى تربط الكتاب المقدس بعضه ببعض , الله و البشر يعملون معاً الله يحتاج إلى رجال و نساء أمناء . الله يحتاج إلى أيدى بشرية ليشفى و أصوات بشرية ليتكلم و أرجل بشرية ليسير .
    ألا يحتاج إلينا لكى نصلى ليأتى ملكوته و تتم مشيئته ( متى 6 : 10 ) . بالطبع هو لا يريدنا أن نضيع أوقاتنا فى طلب أمر ما سيحدث فى جميع الأحوال أليس كذلك ؟
    ألم يأمرنا الله فى مواضع عديدة فى الكتاب المقدس بالصلاة لأجل أمور هى من صميم مشيئة الله ؟ فكيف إذاً يفترض منى أن أطلب من الله عمل شىء هو يريد أصلاً أن يعمله إن لم يكن طلبى هذا يطلق يده ليعمل هذا الأمر بطريقة ما ؟
    2. صلواتنا هى امتداد لعمل المسيح الشفاعى
    الصلاة الشفاعية هى امتداد لخدمة يسوع من خلال جسده أى الكنيسة فيها نتوسط بين الله و البشرية بقصد مصالحة العالم به أو بين الشيطان و البشرية بقصد تعزيز ووضع انتصار الجلجثة موضع التنفيذ .
    عندما أقول أن صلواتنا هو امتداد لعمل المسيح الشفاعى فالفارق هو بين التوزيع و الإنتاج , نحن غير مطالبين بإنتاج أى شىء – لا المصالحة و لا التحرير و لا الإنتصار لكننا نقوم بالتوزيع كما فعل التلاميذ بأرغفة الخبز و الأسماك . دعوتنا و عملنا ليس أن نأخذ مكان الله لكن ندعوه أن يعمل , نحن لا نحرر أحداً و نحن لا نصالح أحداً مع الله كما أننا لا نهزم العدو فالعمل قد تم فعلاً فالمصالحة قد تمت بالكامل و التحرير و الإنتصار قد تم فخلاص المسيح و شفاعته كاملان ( قد أكمل ) , لكن مع ذلك يجب علينا المطالبة بإطلاق و تفعيل كل هذه الأمور و هكذا يستمر التعاون بين الله و الإنسان , لكن المهم فهم الشكل الصحيح لهذا التعاون .
    • صلواتى الشفاعية تطلق عمل يسوع الشفاعى الكامل .
    • عمله يعطى القوة لصلواتى و صلواتى تطلق عمله .
    • عملى ينشط عمله و عمله يعطى قوة شرعية لعملى .
    • فى مؤسسة الملكوت نحن لا نعمل فى قسم الإنتاج لكن نعمل فى قسم التوزيع و الفارق كبير هو المنتج و نحن الموزعون ، بمعنى أن تشفعاتنا لأجل الخطاة ، هى لا تأتى بجديد ، لكنها مع ذلك ضرورية جداً و لازمة – بحسب قصد الله – لأجل تفعيل عمل المسيح الكفارى فى حياة الخطاة ، مثلها فى ذلك مثل العمل الكرازى أو الشهادة عن المسيح ، فبكلاهما متحدين يمتد ملكوت الله ليغزوا مملكة الظلمة .
    3- إحملوا بعضكم أثقال بعض ( غلا 6 : 2 ) :
    كلمتان فى العهد الجديد بمعنى ( حمل )
    أنيكوماى ( Anechomai ) بمعنى يعزز و هى تستخدم للتعبير عن الوقوف إلى جانب أخ أو أخت فى وقت الحاجة لتقويته و تعزيته تماماً مثل ما يقوم به شخص عندما يربط نبتة طماطم إلى وتد ليساعدها على حمل الوزن الزائد الذى تحمله فى هذه الحالة تنتقل قوة الوتد إلى النبتة فيدعمها أى يحمل ثقلها .
    فعندما يأمرنا الرب فى ( كو 3 : 13 ) , ( أف 4 : 2 ) أن نحتمل بعضنا بعضاً فهو لا يطلب منا مجرد أن نحتمل بعضنا بعضاً بدون تذمر لكنه يطلب منا أن نفعل ذلك بالإضافة إلى أن ندعم بعضنا البعض , بعبارة أخرى أن تأتى إلى أخ ضعيف و ننحنى تحت حمله الثقيل و نقول له لن تسقط أو تنكسر أو تتحطم لإنى أدعمك قوتى لك الآن فتابع سيرك إتكىء على طالما أنا قادر على الوقوف فأنت أيضاً ستبقى واقفاً .
    باستازو ( Bastazo ) و تعنى يحمل أو يرفع أو يزيح و هذا يتضمن معنى أن يحمل الثقل بعيداً أى يزيح الثقل و هى المستخدمة فى ( رو 15 : 1 – 3 ) , ( غلا 6 : 2 )
    مما سبق نستنتج أن :
    الشفاعة ليست صلاة لكنها عمل و فعل يمكن إتمامه و إنجازه من خلال الصلاة .
    المعنى الحرفى للشفاعة ( الوجود بين طرفين أو الدخول بين فريقين كطرف أو صديق مساو لكليهما ) , ( التوسط بين شخصين مختلفين و تمثيل كل منهما أمام الآخر بهدف المصالحة )
    ( أش 53 : 6 , 12 ) كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلى طريقه و الرب وضع عليه إثم جميعنا .. سكب للموت نفسه أحصى مع أثمة و هو حمل خطية كثيرين و شفع فى المذنبين .
    " وضع عليه " , " شفع " نفس الكلمة فى العبرية ( paga ) و هى الشفاعة . و هو يصف الحدث الذى فيه وضعت على المسيح خطايانا و آثامنا يذكر أنه ( paga ) أو شفاعة .
    " حمل " فى العبرية ( Nasa ) و هى مرادف لكلمة ( Bastazo ) اليونانية و تعنى يأخذ بعيداً أو يبعدها مسافة بعيدة .
    ( كو 1 : 24 ) الآن أفرح فى آلامى لأجلكم و أكمل نقائص شدائد المسيح فى جسمى لأجل جسده الذى هو الكنيسة . فى الترجمة الموسعة للكتاب المقدس ( The Amplified Bible ) تأت هكذا : و أنا فى ذاتى أعمل على إكمال ما لا يزال ناقصاً بل ترك لكى يكمل ( من جانبنا ) من آلام المسيح لأجل جسده الذى هو الكنيسة .
    ما ينقص من شدائد المسيح هو : الوساطة – الشفاعة للوقوف بين الإثنين و التمثيل .
    سحق العدو : ( مز 110 : 1 ) " إجلس عن يمينى حتى أضع أعدائك موطئاً لقدميك " , ( أف 1 : 22 ) " و أخضع كل شىء تحت قدميه و إياه جعل رأساً فوق كل شىء للكنيسة "
    س : هل هم تحت قدميه أم أنهم سيوضعون تحت قدميه ؟
    ج : أعداؤه شرعياً تحت قدميه من خلال الصليب و سيتم ذلك حرفياً عندما نقوم نحن بدورنا .

    الشفاعة لأجل الخطاة :
    من كل ما سبق نستطيع أن نقول أن الصلاة هى أول و أهم الأدوات التى منحها الله لكنيسته لتستخدمها لأجل خلاص الخطاة و ربح النفوس للمسيح ،
    و على قدر عمق إتحادنا بالمسيح فى الصلاة ، على قدر عمق محبة المسيح التى تنسكب فى قلوبنا تجاه الخطاة ، فيكون لنا نفس الإتجاه القلبى الذى للمسيح من نحوهم ، فنكون قادرين على أن نتحد بهم روحياً فى الصلاة و نصرخ لأجل خطاياهم و كأنها خطايانا الشخصية ، و كأننا نحن الخطاة ، نطلب من الرب أن يأتى بتبكيت الروح القدس و أن يحطم كل حواجز أو موانع تعوق وصول صوت الرب الهادئ المحب إلى أذهانهم . فتكون النتيجة أن تنعطف قلوبهم نحو الله بالرغم من تمرد طبيعتهم ، و تغزوا الندامة ضمائرهم ، و تبدوا التوبة ملحة عليهم ، حتى أنهم يبادرون إلى الله و إلينا يطلبون عوننا . و عليه فإن " الصلاة الشفاعية " هى أمانة و مسئولية خطيرة لأنه إذا توقف الإنسان لأى سبب عن الصلاة من أجل الخطاة الذين يعيشون حوله ، و أهمل التوسل و اللجاجة عنهم فإنهم سيموتون! و هنا يصل الإهمال فى الصلاة إلى أخطر نتائجه ، إذ يموت الخاطئ فى خطيته بسبب عدم تنبيه روحه بالصلاة عنه ، و حينئذ لا يمكن أن يتبرأ الذى أهمل الصلاة عنه لكونه ضيّع فرصة الحياة على الخاطئ التى جعلها الله فى امانته .. أنظروا مدى خطورة الصلاة الشفاعية ؟

    الشفاعة لأجل المؤمنين :
    ليس الخطاة فقط و الأشرار هم فى حاجة إلى الصلوات ليتوبوا و يُقبلوا إلى معرفة الله ، بل و أنا أيضاً و أنت فى أشد الحاجة إلى صلوات الآخرين لأجلنا . فنحن كثيراً ما نتلاهى عن فحص نفوسنا و ضمائرنا فتتخلف خطايا و آثام قبيحة ، و تبيت و تعشش فى قلوبنا و أفكارنا ، و نتعامى عنها ، و نحجم عن كشفها لفترة طويلة قد تمتد لسنوات ، فتكون سبباً فى إضعاف حياتنا الروحية – فتظل أرواحنا مريضة هزيلة ليس فيها قوة الله و لا تعمل فيها النعمة بوضوح ، نتكلم عن خطايا الآخرين و نصلى من أجل الناس و الخطية رابضة فى أعضائنا ، و أفكارنا ملوثة ، و غرائزنا مسيبة ، و ذواتنا مدللة ..
    نحن فى أشد الحاجة إلى من يصلى من أجلنا بحرارة الروح ليكشف لنا الروح القدس خطايانا المختبئة فى أعماق قلوبنا ، حتى تتحرك ضمائرنا بالندم و التوبة و نتنقى من ضعفاتنا أكثر فأكثر لنكون أهلاً لحلول قوة الله فينا و فى صلواتنا و نتقبل فعل النعمة جهاراً .
    صلوات الآخرين من أجلنا حينما تكون موجهة إلينا توجيهاً سليماً قوياً فهى تكون مبكِّتة جداً و منبهة كسهام منيرة ملتهبة تنير ظلمة ضمائرنا و تلهب قلوبنا لطلب التوبة و النجاة . صلوات الآخرين حينما تكون حارة تصبح عاملاً من أهم العوامل لتجديد حياة خدام الله و إمدادهم بحرارة إضافية .
    و هكذا تبدو صلاة الآخرين مصدر قوة للخادم و الكارز كضرورة لا غنى عنها , فبقدر ما تزداد صلوات الآخرين تقوى الخدمة و بقدر استمرار الركب المنحنية عنه تدوم حرارته فى الخدمة و تصبح كلماته فعالة بالروح .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 8:00 am